هاشم معروف الحسني

307

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

أحقر من حذائه ومن ورقة في فم جرادة . وقال العقاد في كتابه عبقرية الامام : أما معيشة علي ( ع ) في بيته بين زوجاته وأبنائه فمعيشة الزهد والكفاف وأوجز ما يقال فيها أنه كان يتفق أن يطحن لنفسه وأن يأكل الخبز اليابس الذي يكسره على ركبتيه ويلبس الرداء الذي يرعد فيه من البرد ، وأن أحدا من رعاياه لم يمت عن نصيب أقل من النصيب الذي مات عنه وهو خليفة المسلمين . وكان يقول لأهل الكوفة : إذا أنا خرجت من عندكم بغير راحلتي ورحلي وغلامي فأنا خائن ، وقد قال الامام أبو محمد الحسن في صبيحة اليوم الذي توفي فيه أمير المؤمنين : أيها الناس إن هذه الليلة التي توفي فيها أبي هي ليلة القدر ، وقد نزل بها القرآن وقتل يوشع بن نون ، واللّه أنه لأفضل الأوصياء الذين كانوا قبله ويأتون بعده وما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه كان يجمعها ليشتري بها خادما لأهله .